يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

62

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

وأمثالهما « 1 » ، فليست « 2 » بأجزاء على قاعدة الاشراق على ما سنذكره . فلا يحتاج إلى التقييد به والاحتراز عنه ؛ « 3 » فمفهوم الجوهر والهيئة معنى عامّ . ( 53 ) واعلم انّ الهيئة لمّا كانت في المحلّ ، ففي نفسها افتقار إلى الشيوع فيه ؛ فيبقى الافتقار ببقائها ، « 4 » فلا يتصوّر أن تقوم بنفسها ولا أن تنتقل ، فانّها عند النقل تستقلّ بالحركة والجهات والوجود ؛ فيلزمها أبعاد ثلاثة ، فهي جسم لا هيئة . والجسم هو جوهر يصحّ ان يكون مقصودا بالإشارة ، وظاهر انّه لا يخلو عن طول وعرض وعمق ما ، والهيئة ليس فيها شيء من ذلك ، فهما متباينان . « 5 » والأجسام لمّا تشاركت في الجسميّة وفارقت في السواد والبياض ، فهما زائدان على الجسميّة والجوهريّة ، فهما متباينان . ( 54 ) واعلم انّ الشيء ينقسم إلى واجب وممكن . والممكن لا يترجّح وجوده على عدمه من نفسه ، فالترجّح بغيره . فيترجّح وجوده بحضور علّته وعدمه بعدم علّته . فيجب ويمتنع بغيره ، وهو في حالتي وجوده وعدمه ممكن . فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب - كما ظنّ بعضهم - لأخرجه العدم إلى الامتناع ، فلا ممكن « 6 » أبدا . وما توقّف « 7 » على غيره ، فعند « 8 » عدم ذلك الغير لا يوجد ، فله مدخل في وجوده ، فيمكن في نفسه . ونعنى بالعلّة ما يجب بوجوده وجود شيء آخر بتّة دون تصوّر تأخّر ؛ ويدخل فيها الشرائط وزوال المانع . فانّ المانع ان لم

--> ( 1 ) وأمثالهما : وأمثاله M ( 2 ) فليست T : ليست I - H ( 3 ) عنه ERI : - THMF ( 4 ) ببقائها : - F ( 5 ) والهيئة . . . فهما متباينان THaMRtF : وفي أكثر النسخ يوجد بدل قوله « والهيئة ليس فيها شيء من ذلك فهما متباينان » هذا « والأجسام لما تشاركت . . . فهما متباينان » TaMaFa ) وكذا HERI ( ( 6 ) ممكن : يمكن H ( 7 ) توقف : يتوقف E ( 8 ) فعند : عند E